صفحة جزء
عطاء عن يحيى بن عمرو بن عقيل.

2440 - حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا سليمان بن أيوب بن حبيب العكي الموصلي، ثنا محمد بن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن جده، حدثني يحيى بن عمرو بن عقيل، أن أباه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل جريء على أمره، يتخطى الناس، فدنا حتى سلم ووضع كفه على ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال [ ص: 345 ] : "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان" وذلك قبل أن يفرض الحج، قال: يا رسول الله إذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: "نعم" قال: يا رسول الله فما الإيمان؟ فإن الله قد ذكر الإسلام وذكر الإيمان، فقال: "الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والحياة بعد الموت، والجنة والنار، وتؤمن بالقدر كله" قال: يا رسول الله فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال: "نعم" قال: يا رسول الله فما الإحسان؟ فإن الله قد ذكر الإسلام والإيمان والإحسان، قال: "الإحسان أن تخشى الله كأنك تراه، فإن تك لا تراه فإنه يراك" قال: فإذا فعلت هذا فقد أحسنت؟ قال: "نعم" قال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" قال: صدقت، واستنكرها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستنكرها الناس، قال: يا رسول الله الساعة في خمس مفاتيح من الغيب لا يعلمهن إلا الله إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ولكن من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربتها، وإذا رأيت الحفاة العراة العالة ملوك الناس، ورأيت رعاء الناس يتطاولون في البنيان فإن ذلك من أشراط الساعة فقام [ ص: 346 ] الرجل مقفيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذلكم جبريل أتى الناس في صورة رجل من بني آدم علمهم دينهم ثم رجع".

التالي السابق


الخدمات العلمية