صفحة جزء
2991 - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك، أن حذيفة بن اليمان، قدم على عثمان بن عفان، وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية في غزوهم ذلك فيمن اجتمع من أهل العراق، وأهل الشام، فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة [ ص: 157 ] اختلافهم فيه ما زعره، فركب حذيفة حتى قدم على عثمان، فقال: "يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب" ؛ ففزع لذلك عثمان بن عفان، فأرسل إلى حفصة بنت عمر أن أرسلي إلي بالمصحف التي جمع فيها القرآن، فأرسلت إليه بها حفصة، فأمر عثمان زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف، وقال لهم: "إذا اختلفتم أنت وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش، فإن القرآن إنما نزل بلسانهم،" ففعلوا حتى كتبت المصاحف، ثم رد عثمان المصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف، وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل به، فذلك زمان حرقت المصاحف بالنار.

التالي السابق


الخدمات العلمية