832 - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، ثنا محمد بن [ ص: 14 ] الفضل بن عمران الكندي، ثنا nindex.php?page=showalam&ids=15550بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، nindex.php?page=hadith&LINKID=934002أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "ألا أحدثكم عن الخضر؟" قالوا بلى يا رسول الله، قال: "بينما هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل أبصره رجل مكاتب، فقال: تصدق علي بارك الله فيك، فقال الخضر: آمنت بالله، ما شاء الله من أمر يكون، ما عندي شيء أعطيكه، فقال المسكين: أسألك بوجه الله لما تصدقت علي، فإني نظرت السيماء في وجهك، ورجوت البركة عندك، قال: فقال الخضر: آمنت بالله، ما عندي ما أعطيكه إلا أن تأخذني فتبيعني، فقال المسكين: وهل يستقيم هذا؟ قال: نعم، الحق أقول لك، لقد سألتني بأمر عظيم أما إني لا أخيبك بوجه ربي، بعني، قال: فقدمه إلى السوق فباعه بأربع مائة درهم، فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شيء، فقال له: [إنك] إنما ابتعتني التماس خير عندي فأوصني بعمل قال: أكره أن أشق عليك إنك شيخ كبير ضعيف، قال: ليس يشق علي، قال: [فقم] فانقل هذه الحجارة، وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم، فخرج الرجل ليقضي [لبعض] حاجته، ثم انصرف وقد نقل الحجارة في ساعة، فقال: أحسنت وأجملت وأطقت ما لم أرك تطيقه، [قال] : ثم عرض للرجل سفر فقال: إني أحسبك أمينا فاخلفني في أهلي خلافة حسنة، قال: فأوصني بعمل، قال: إني أكره أن أشق عليك [ ص: 15 ] قال: ليس يشق علي، قال: فاضرب من اللبن لبيتي حتى أقدم عليك، [قال] : فمضى الرجل لسفره فرجع الرجل وقد شيد بناءه، فقال: أسألك بوجه الله ما سبيلك وما أمرك قال: سألتني بوجه الله، والسؤال بوجه الله أوقعني في [العبودية] العبدوية، فقال الخضر: وسأخبرك من أنا، أنا الخضر الذي سمعت به، سألني مسكين صدقة فلم يكن عندي شيء أعطيه، فسألني بوجه الله، قال: فأمكنته من رقبتي فباعني، وأخبرك أنه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر وقف يوم القيامة جلده لا لحم له ولا عظم، يتقعقع، فقال الرجل: آمنت بالله شققت عليك يا نبي الله ولم أعلم، فقال: لا بأس أحسنت وأبليت [وأبقيت] ، فقال الرجل: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، احكم في أهلي ومالي بما أراك الله، أو أخيرك فأخلي سبيلك فقال: أحب إلي أن تخلي سبيلي فأعبد ربي، فخلى سبيله، فقال الخضر: الحمد لله الذي أوقعني في [العبودية] العبدوية ثم نجاني منها.