صفحة جزء
1850 - حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا قرة بن خالد ، عن بكر بن [ ص: 305 ] عبد الله المزني ، عمن سمع جابرا .

قال أبو داود : وحدثنا هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي عبيدة بن الجراح ، ونحن ثلاثمائة وبضعة عشر ، فزودنا جرابا من تمر ، فكان يعطينا منه قبضة قبضة ، فلما أنجزناه أعطانا تمرة تمرة ، فكنا نمصها كما يمص الصبي ، ونشرب عليها الماء ، فلما فقدناها ، وجدنا فقدها ، فكنا نخبط الخبط بقسينا فنسفه ، ونشرب عليه الماء ، حتى سمينا جيش الخبط ، فبينا نحن على ساحل البحر ، إذا نحن بدابة مثل الكثيب ، يقال له : العنبر ، قال أبو عبيدة : ميتة ، فلا تأكلوه ، ثم قال : جيش رسول الله وفي سبيل الله ، ونحن مضطرون ، قال : فأكلنا منها عشرين ليلة - أو قال : خمس عشرة ليلة - وصنعنا منه وشيقة ، ولقد قعد منا اثنا عشر رجلا على موضع عينه ، وأخذ أبو [ ص: 306 ] عبيدة ضلعا من أضلاعه ، فرحل به أجسم بعير في أباعر القوم ، فأجاز تحته ، قال : فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما حبسكم ؟ " قلنا : يا رسول الله ، تبعنا عيرات قريش ، فذكرنا له شأن الدابة ، فقال : إنما هو رزق رزقكموه الله ، أمعكم منه شيء ؟ " فقلنا : نعم .

التالي السابق


الخدمات العلمية