صفحة جزء
344 - حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن عتبة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : " بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ونحن ثمانون رجلا ، ومعنا جعفر بن أبي طالب ، وعثمان بن مظعون ، وبعثت قريش عمارة وعمرو بن العاص ، وبعثوا معهما هدية إلى النجاشي ، فلما دخلا عليه سجدا له ، ودفعا إليه الهدية ، وقالا : إن ناسا من قومنا رغبوا عن ديننا ، وقد نزلوا أرضك ، قال : فأين هم ؟ قالوا : هم في أرضك ، فبعث إليهم النجاشي ، قال : فقال جعفر : أنا خطيبكم اليوم ، فاتبعوه حتى دخلوا على النجاشي ، فلم يسجدوا له ، فقال : ما لكم لا تسجدون للملك ؟ فقال : إن الله عز وجل بعث [ ص: 271 ] إلينا نبيه صلى الله عليه وسلم فأمرنا ألا نسجد إلا لله ، فقال النجاشي : وما ذاك ؟ فأخبر ، فقال عمرو بن العاص : إنهم يخالفونك في عيسى ، قال : فما تقولون في عيسى وأمه ؟ قال : نقول كما قال الله عز وجل ، هو روح الله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول ، التي لم يمسسها بشر ، ولم يفرضها ولد ، فتناول النجاشي عودا فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ، ما تزيدون على ما يقول هؤلاء ما يزن هذه ، فمرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد له أنه نبي ، ولوددت أني عنده فأحمل نعليه ، أو قال : أخدمه ، فانزلوا حيث شئتم من أرضي ، فجاء ابن مسعود فبادر ، فشهد بدرا .

التالي السابق


الخدمات العلمية