ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل احتجاجا عليهم وتنبيها لهم،
ولئن جئتهم بآية مثل العصا واليد،
ليقولن الذين كفروا إن أنتم ما أنتم يا
محمد وأصحابك، إلا مبطلون أصحاب أباطيل، وهذا إخبار عن عنادهم وتكذيبهم، ثم ذكر سبب ذلك، فقال:
كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون أي: كالذين طبع على قلوبهم حتى لا يصدقون بآية يختم الله على قلوب الذين لا يعلمون توحيد الله، فكل من لم يعلم توحيد الله فذلك لأجل طبع الله على قلبه، ثم أمر نبيه بالصبر إلى وقت النصر بقوله:
فاصبر إن وعد الله بنصر دينك وإظهارك على عدوك،
حق ولا يستخفنك الذين لا يؤمنون، يقال: استخف فلان فلانا إذا استجهله فحمله على اتباعه في غيه، والمفسرون يقولون: لا يستخفن رأيك وعلمك.
الذين لا يوقنون بالبعث والحساب، أي هم ضلال شاكون.