الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون الذي أحسن كل شيء خلقه يعني: أحسن خلق كل شيء، قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل : علم كيف تخلق الأشياء من غير أن يعلمه أحد، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي : أحسنه لم يتعلمه من أحد، والإحسان العلم.
يقال: فلان يحسن كذا إذا علمه.
قال صاحب النظم: بيان ذلك أنه لما طول رجل البهيمة والطائر طول عنقه لئلا يتعذر عليه ما لا بد له من قوته، ولو تفاوت ذلك لم يكن له معاش، وكذلك كل شيء من أعضاء الحيوان مقدر لما يصلح به معاشه.
وقرئ خلقه بفتح اللام، وهو صفة للنكرة التي هي شيء، والمعنى: أتقن وأحكم كل شيء خلقه، قال ذلك
nindex.php?page=showalam&ids=15097الكلبي ،
nindex.php?page=showalam&ids=16879ومجاهد .
وبدأ خلق الإنسان من طين يعني آدم، كان أوله طينا.
ثم جعل نسله ولده وذريته، من سلالة تقدم تفسيرهما،
من ماء مهين ضعيف، يعني النطفة، ثم رجع إلى
آدم ، فقال: "ثم سواه" سوى خلقه،
ونفخ فيه من روحه ثم عاد إلى ذريته، فقال: "وجعل لكم" يعني: من بعد أن كنتم نطفا،
السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون يعني أنهم لا يشكرون رب هذه النعم فيوحدونه.