صفحة جزء
أخبرنا أبو حليم عقيل بن محمد الجرجاني ، فيما أجاز لي روايته عنه لفظا، أخبرنا المعافى بن زكريا القاضي ، أنا محمد بن جرير ، نا ابن حميد ، نا يحيى بن واضح ، نا الأصبغ بن علقمة ، عن عكرمة في قوله: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قال: ليس الذي تذهبون إليه، إنما هو في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وكان عكرمة ينادي بهذا في السوق.

وهؤلاء الذين قالوا هذا القول احتجوا بما تقدم من الخطاب وما تأخر، وهو قوله: واذكرن ما يتلى في بيوتكن وكلاهما خطاب لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ذكر الخطاب في قوله: عنكم، ويطهركم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيهن، فقلب للمذكر، وقال آخرون: هذا خاص في النبي صلى الله عليه وسلم، وفاطمة ، والحسن والحسين ، وهو قول أبي سعيد الخدري .

أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد الحافظ ، نا أحمد بن أبي عاصم ، نا أبو الربيع الزهراني ، نا عمار بن محمد الثوري ، عن أبي الجحاف ، عن عطية ، عن أبي سعيد إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال: نزلت في خمسة؛ في النبي، صلى الله عليه وسلم، وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، ثم وعظهن ليتفكرن، وامتن عليهن بقوله: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله يعني القرآن، والحكمة، قال مقاتل : يعني أمره ونهيه في القرآن، وقال قتادة : يعني القرآن والسنة، وهذا حث لهن على حفظ القرآن والأخبار، ومذاكرتهن بهما للإحاطة بحدود الشريعة، والخطاب وإن اختص بهن فغيرهن داخل منه؛ لأن مبنى الشريعة على هذين القرآن والسنة، وبهما يؤقت على حدود الله ومفترضاته، إن الله كان لطيفا بأوليائه، خبيرا بجميع خلقه.

التالي السابق


الخدمات العلمية