وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ [ ص: 595 ] من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين
قوله:
وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة إلى قوله:
وفتحت أبوابها هذه الواو زيادة عند
nindex.php?page=showalam&ids=13674الأخفش والكوفيين، والمعنى: فتحت حتى يكون جوابا لقوله:
حتى إذا جاءوها كالذي في قصة سوق الكفار.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : القول عندي أن الجواب محذوف على تقدير: حتى إذا جاءوها وكانت هذه الأشياء التي ذكرت إلى قوله: فادخلوها خالدين دخلوها، فالجواب دخلوها حذف؛ لأن في هذا الكلام دليلا عليه.
وقوله:
سلام عليكم أخبر الله تعالى أن خزنة الجنة يسلمون على المؤمنين ويخبرونهم بطيب مقامهم فيها.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس طبتم: طاب لكم المقام، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : إنهم قد طيبوا قبل دخول الجنة بالمغفرة، واقتص لبعضهم من بعض، لما هذبوا وطيبوا قال لهم الخزنة:
طبتم فادخلوها خالدين .
فلما دخلوها قالوا:
الحمد لله الذي صدقنا وعده أي بالجنة، "وأورثنا الأرض" أرض الجنة،
نتبوأ من الجنة حيث نشاء نتخذ فيها من المنازل ما نشاء، يقول الله تعالى:
فنعم أجر العاملين نعم ثواب المحسنين الجنة.
وترى الملائكة يومئذ،
حافين من حول العرش محيطين محدقين به، يقال: حف القوم بفلان إذا أطافوا به،
يسبحون بحمد ربهم يحمدون الله حيث أدخل الموحدين الجنة، "وقضي بينهم" بين الخلائق، بالحق بالعدل،
وقيل الحمد لله رب العالمين أهل الجنة يقولون ذلك شكرا لله على إنجاز وعده حين تم وعد الله لهم.