ثم ذكر أن الرسل أتت من قبلهم ، وأنهم لم يؤمنوا ، بقوله :
فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما [ ص: 23 ] رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم رضوا بما عندهم من العلم ، وقالوا : نحن أعلم لن نبعث ، ولن نعذب .
وسمي ذلك علما على ما يدعونه ويزعمونه ، وهو في الحقيقة جهل .
وقوله :
سنت الله التي قد خلت في عباده قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : يريد هذا قضائي في خلقي ، أن من كذب أنبيائي ، وجحد ربوبيتي ، فإذا نزل به العذاب استكان ، وتضرع ، لم ينفعه ذلك عندي .
والمعنى :
سن الله هذه السنة في الأمم كلها ، أن لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب ، وخسر هنالك الكافرون قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : هلك عند ذلك المكذبون .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : الكافر خاسر في كل وقت ، ولكنه لم يتبين لهم خسرانهم إذا رأوا العذاب .