صفحة جزء
ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل

ومن يضلل الله عن الهدى ، فما له من ولي من بعده فما له من أحد يلي هدايته ، بعد إضلال الله إياه ، وترى الظالمين المشركين ، لما رأوا العذاب في الآخرة ، يسألون الرجعة إلى الدنيا ، يقولون : هل إلى مرد من سبيل .

وتراهم يعرضون عليها على النار ، قبل دخولهم النار ، خاشعين من الذل ساكنين ، متواضعين ، ينظرون من طرف خفي يعني : خفي النظر لما عليهما من الذل ، يسارقون النظر إلى النار ، خوفا منها ، وذلة في أنفسهم ، وعرف المؤمنون خسران الكافرين ذلك اليوم ، فقالوا : إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم بأن صاروا إلى النار ، وأهليهم في الجنة ، بأن صاروا لغيرهم ، قال الله تعالى : ألا إن الظالمين في عذاب مقيم .

قوله : وما كان لهم من أولياء ينصرونهم ظاهر .

التالي السابق


الخدمات العلمية