صفحة جزء
قوله تعالى : ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما

ولو قاتلكم الذين كفروا يعني : أسدا وغطفان ، الذين أرادوا نهب ذراري المسلمين ، لولوا الأدبار لانهزموا عنكم ؛ لأن الله تعالى ينصركم عليهم ، ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا قال ابن عباس : من تولى غير الله ، خذله الله ولم ينصره .

ثم ذكر أن سنة الله النصرة لأوليائه ، فقال : سنة الله التي قد خلت من قبل قال ابن عباس : يريد هذه سنتي في أهل طاعتي ، وأهل معصيتي : أنصر أوليائي ، وأخذل أعدائي .

ثم ذكر منته بالمحاجزة بين الفريقين ، بقوله : وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم وذلك أن المشركين جاءوا يصدون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت عام الحديبية .

[ ص: 142 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية