أخبرنا
أبو بكر القاضي ، نا
محمد بن يعقوب القرشي ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=14624محمد بن إسحاق الصغاني ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=17319يحيى بن عبد الحميد ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=18645حصين بن عمر الأحمسي ، نا
مخارق ، عن
طارق ، عن
أبي بكر رضي الله عنه ، قال :
لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم إن الذين يغضون أصواتهم الآية آليت على نفسي أن لا أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كأخي السرار وقال
ابن الزبير : ما حدث عمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد قوله : لا ترفعوا أصواتكم فيسمع النبي صلى الله عليه وسلم كلامه حتى يستفهمه مما يخفض صوته ، فأنزل الله تعالى فيه : إن الذين يغضون أصواتهم والغض : النقص من كل شيء .
ذكرنا عند قوله :
واغضض من صوتك ،
أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى قال
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء : أخلص قلوبهم للتقوى ، كما يمتحن الذهب بالنار ، فيخرج جيده من رديئه ويسقط خبثه .
وعلى هذا تقدير الكلام :
امتحن الله قلوبهم فأخلصها للتقوى ، فحذف الإخلاص لدلالة الامتحان عليه ، ولهذا قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل ، nindex.php?page=showalam&ids=16879ومجاهد ، nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة : أخلص الله قلوبهم .
قوله :
إن الذين ينادونك من وراء الحجرات هم الجفاة من
[ ص: 152 ] بني تميم ، قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم لفداء ذراري لهم سبيت ، فنادوا : يا محمد اخرج إلينا .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نام للقابلة ، فتأذى بأصواتهم ، ولم يعلموا في أي حجرة هو ، فكانوا يطوفون على الحجرات ، وينادونه ،
أكثرهم لا يعقلون وصفهم الله بالجهل ، وقلة الصبر ، وقلة العقل ، فقال :
ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل : يعني بالخير : أنهم لو صبروا ، لخلى سبيلهم بغير فداء ، فلما نادوه ، أعتق نصف ذراريهم ، وفادى نصفهم .
يقول الله تعالى : (ولو صبروا ) ، لكنت تعتق كلهم .
والله غفور رحيم لمن تاب منهم .