صفحة جزء
بسم الله الرحمن الرحيم .

ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج

ق قال المفسرون : هو اسم جبل محيط بالدنيا ، من زبرجد أو زمردة ، والسماء مقببة عليه ، وهو وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة .

وحكى الفراء ، والزجاج : أن قوما قالوا : معنى ق قضي الأمر ما هو كائن ، كما قيل في حم : حم الأمر .

والقرءان [ ص: 163 ] المجيد الكريم على الله ، الكثير الخير .

بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم مفسر في سورة ص ، فقال الكافرون هذا شيء عجيب معجب ، عجبوا من كون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا إليهم ، فأنكروا رسالته ، وأنكروا البعث بعد الموت ، وهو قوله : أإذا متنا وكنا ترابا أي : أنبعث إذا متنا ؟ ذلك رجع رد إلى الحياة ، بعيد غير كائن ، أي : يبعد عندنا أن نبعث بعد الموت .

قال الله عز وجل : قد علمنا ما تنقص الأرض منهم أي : ما تأكل من لحومهم ، ودمائهم ، وأشعارهم ، يعني : أن ذلك لم يعزب عن علمه ، وأخبر أن عنده بذلك كتبا ، فقال : وعندنا كتاب حفيظ حافظ لعدتهم وأسمائهم ، وهو اللوح المحفوظ ، وقد أثبت فيه ما يكون .

ثم أخبر بتكذيبهم ، فقال : بل كذبوا بالحق بالقرآن ، لما جاءهم فهم في أمر مريج مختلط ملتبس ، قال الحسن : ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرهم .

وذكر الزجاج معنى اختلاط أمرهم ، فقال : هو أنهم كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم مرة : شاعر ، ومرة : ساحر ، ومرة : معلم .

وللقرآن : إنه سحر ، ومرة يقولون : إنه رجز ، ومرة يقولون : مفترى .

فكان أمرهم ملتبسا ، مختلطا عليهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية