ثم خوف كفار مكة ، فقال :
وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد ساروا ، وتقلبوا ، وطافوا ، وأصله من النقب وهو : الطريق ، كأنهم سلكوا كل طريق ، فلم يجدوا محيصا عن أمر الله .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : لم يروا محيصا من الموت .
وفي هذا إنذار
لأهل مكة ، وأنهم على مثل سبيلهم ، لا يجدون مفرا
[ ص: 170 ] من الموت ، يموتون فيصيرون إلى عذاب الله .
إن في ذلك الذي ذكر من الإهلاك للقرى ، لذكرى تذكرة ، وموعظة ،
لمن كان له قلب قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : عقل .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء : وهذا جائز في العربية ، أن تقول ما لك قلب ، وما قلبك معك ، أي : ما عقلك معك .
أو ألقى السمع أي : استمع ما يقال له ، يقال : ألق سمعك إلي ، أي : استمع مني ، وهو شهيد شاهد القلب والفهم ، وليس بغافل ، ولا ساه .
أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=14184أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا
أبو علي محمد بن أحمد بن معقل ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=14327محمد بن يحيى الذهلي ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=12063أبو عاصم النبيل ، عن
شبيب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16584عكرمة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في
قوله : لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد قال : كان المنافقون يجلسون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرجون فيقولون : ماذا قال آنفا ؟ قال : ليس معهم قلوبهم