كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر سيعلمون غدا من الكذاب الأشر إنا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر
قوله:
كذبت ثمود بالنذر بالإنذار الذي جاءهم به
صالح .
فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه أي: هو آدمي مثلنا، وهو واحد فلا نكون له تبعا، إنا إذا إن فعلنا ذلك، لفي ضلال خطأ، وذهاب عن
[ ص: 211 ] الحق، وسعر شقاء وعناء، وشدة عذاب مما يلزمنا من طاعته، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : وجنون من قولهم: ناقة مسعورة، إذا كان بها جنون.
ثم أنكروا أن يكون الوحي يأتيه، فقالوا:
أألقي الذكر عليه من بيننا كيف خص من بيننا بالنبوة والوحي،
بل هو كذاب فيما يقول، أشر بطر متكبر، يريد أن يتعظم علينا بالنبوة.
قال الله تعالى:
سيعلمون غدا حين ينزل بهم العذاب، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15097الكلبي : يعني: يوم القيامة.
من الكذاب الأشر أهم، أم
صالح ؟
إنا مرسلو الناقة قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : إنهم تعنتوا على
صالح ، فسألوه أن يخرج لهم من صخرة ناقة حمراء عشراء، تضع لهم، ثم ترد ماءهم فتشربه، ثم تغدو عليهم بمثله لبنا.
فقال الله تعالى:
إنا مرسلو الناقة أي: باعثوها بإنشائها، فتنة لهم محنة واختبارا، فارتقبهم فانتظر، ما هم صانعون واصطبر على ما يصيبك من الأذى.
ونبئهم أن الماء قسمة بينهم بين ثمود وبين الناقة، يوم لها ويوم لهم، وهو قوله:
كل شرب محتضر يحضر القوم يوما، وتحضر الناقة يوما، وحضر واحتضر واحد.
فنادوا صاحبهم
قدار بن سالف عاقر الناقة، فتعاطى تناول الناقة بالعقر، فعقر وقد مضى تفسير العقر.
إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة قال
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء : يريد: صيحة
جبريل عليه السلام.
فكانوا كهشيم المحتظر الهشيم: حطام الشجر والبقل، والمحتظر: الذي يتخذ لغنمه حظيرة، يمنعها من برد الريح، يقال: احتظر على غنمه، إذا جمع الشجر، ووضع بعضها فوق بعض، قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : كانوا كالهشيم الذي يجمعه صاحب الحظيرة. والمعنى: أنهم بادوا وأهلكوا، فصاروا كيبيس الشجر إذا تحطم.