صفحة جزء
مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

قوله: مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله الآية، هذا حث على الإنفاق في الجهاد، ووعد من الله تعالى لمن أنفق في سبيله أن الواحد يضاعف له بسبعمائة، وهو قوله: كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة :

أخبرنا أبو سعيد بن أبي رشيد العدل، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو عمر الدوري، أخبرنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما نزلت: مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة قال النبي صلى الله عليه وسلم: رب زد أمتي، فنزل: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رب زد أمتي، فنزل قوله: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب

[ ص: 377 ] وقوله: والله يضاعف لمن يشاء أي: من أهل النفقة في طاعة الله، والله واسع جواد لا ينقصه ما يتفضل به، عليم بمن ينفق.

قوله: الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى

"المن": الاعتداء بالصنيعة وذكرها.

قال المفسرون: "المن" المذكور في هذه الآية: هو أن يقول: قد أحسنت إلى فلان ونعشته، وجبرت حاله وأغنيته. يمن بما فعل.

و "الأذى": هو أن يذكر إحسانه لمن لا يحب الذي أحسن إليه وقوفه عليه، وما أشبه ذلك من القول الذي يؤذيه.

التالي السابق


الخدمات العلمية