قوله:
لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز لقد أرسلنا رسلنا بالبينات بالآيات والحجج،
وأنزلنا معهم الكتاب الذي يتضمن الأحكام، والميزان قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة ،
ومقاتل بن حيان : الميزان العدل. ويكون المعنى: وأمرنا بالعدل، وهذا كقوله:
الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وقال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل بن سليمان : هو ما يوزن به. ويكون المعنى على هذا القول: ووضعنا الميزان، أي: أمرنا به، كقوله:
والسماء رفعها ووضع الميزان ،
ليقوم الناس بالقسط ليتبعوا ما أمروا به من العدل، فيعاملوا بينهم بالنصفة،
وأنزلنا الحديد روى
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"إن الله عز وجل أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض، أنزل الحديد، والنار، والماء، والملح" .
وقال أهل المعاني: معنى وأنزلنا الحديد: أنشأناه وأحدثناه، كقوله تعالى:
وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج . وهذا معنى قول
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل : بأمرنا كان الحديد.
وقال
قطرب : معنى أنزلنا هاهنا: هيأنا، وخلقنا من النزل، وهو ما يهيأ للضيف. والمعنى: أنعمنا بالحديد، وجعلناه مهيأ لكم،
فيه بأس شديد قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : يمتنع به ويحارب. والمعنى أنه يتخذ منه آلتان للحرب، آلة الدفع، وآلة الضرب، كما قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد : فيه جنة وسلاح. "ومنافع للناس" ما ينتفعون به في
[ ص: 254 ] معاشهم مثل السكين، والفأس، والإبرة، وليعلم الله معطوف على قوله: ليقوم الناس أي: ليعامل بالعدل،
وليعلم الله من ينصره وذلك أن الله تعالى أمر في الكتاب الذي أنزل بنصرة دينه ورسله، فمن نصر دينه ورسله علمه ناصرا، ومن عصى علمه بخلاف ذلك، وقوله:
بالغيب أي: ولم ير الله، ولا أحكام الآخرة، وإنما يحمد ويثاب إذا أطاع بالغيب،
إن الله قوي في أمره، عزيز في ملكه.