وما بعد هذا ظاهر إلى قوله:
إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون [ ص: 268 ] أولئك في الأذلين قال
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء : يريد الذل في الدنيا، والخزي في الآخرة، أي: هم في جملة من يلحقهم الذل في الدنيا والآخرة.
"كتب الله" قضى الله قضاء ثابتا،
لأغلبن أنا ورسلي قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : معنى غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب، فهو غالب في الحرب، ومن بعث منهم بغير حرب، فهو غالب الحجة.
قوله:
لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله الآية، أخبر الله: أن
إيمان المؤمنين يفسد بمودة الكفار، وأن من كان مؤمنا لا يوالي من كفر، وإن كان أباه، أو ابنه، أو أخاه، أو واحدا من عشيرته، نزلت في الذين عادوا عشائرهم الكفار وقاتلوهم؛ غضبا لله ولدينه، قال الله:
أولئك كتب في قلوبهم الإيمان أثبت التصديق في قلوبهم، ومعناه: جمع الله في قلوبهم الإيمان حتى استكملوه،
وأيدهم بروح منه قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : قواهم بنصر منه في الدنيا على عدوهم. وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن ، سمى نصره إياهم روحا؛ لأن به يحيا أمرهم، وما بعد هذا إلى آخر السورة ظاهر.