بسم الله الرحمن الرحيم.
يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
"يسبح لله" الآية، قال أهل المعاني: إنما أعيد ذكر التسبيح في هذه السورة، لاستفتاح السورة بتعظيم الله من جهة ما سبح له، كما يستفتح بـ"بسم الله الرحمن الرحيم"، وإذا جعل المعنى في تعظيم الله حسن الاستفتاح به.
قوله:
هو الذي بعث في الأميين يعني: العرب، وكانت أمة أمية، لا تكتب ولا تقرأ، ولم يبعث إليهم نبي،
رسولا منهم يعني:
محمدا صلى الله عليه وسلم، نسبه نسبهم، وهو من جنسهم، كما قال:
لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، وقوله:
يتلو عليهم آياته والهداية إلى دينه.
والله ذو الفضل العظيم ذو المن العظيم على خلقه ببعثه
محمدا صلى الله عليه وسلم.