وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون
444 .
وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله وذلك: أن
عبد الله بن أبي لما رجع من
أحد بكثير من الناس، مقته المسلمون وعنفوه، فقال له بنو أبيه: إيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يستغفر لك. فقال: لا أذهب إليه، ولا أريد أن يستغفر لي، فذلك قوله:
لووا رءوسهم قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل : عطفوا رؤوسهم رغبة عن الاستغفار.
ورأيتهم يصدون عن الاستغفار،
وهم مستكبرون متكبرون عن استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم.
ثم ذكر أن استغفاره لا ينفعهم، فقال:
سواء عليهم الآية.
هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله الآية.
أخبرنا
أبو عبد الرحمن بن أبي حامد ، أنا
أبو بكر بن أبي الحسن الحافظ ، أنا
محمد بن عبد الرحمن الفقيه ، أنا
أبو بكر محمد بن معاذ ، أنا
عبيد الله بن موسى ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12424إسرائيل ، عن
أبي إسحاق ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=68زيد بن أرقم ، قال: كنت مع عمي،
nindex.php?page=hadith&LINKID=654520 " فسمعت عبد الله بن أبي يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن [ ص: 304 ] الأعز منها الأذل، فذكرت ذلك لعمي، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فدعاني، فحدثته، فأرسل إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدقهم فأصابني هم لم يصبني مثله قط، وجلست في البيت، فأنزل الله تعالى إذا جاءك المنافقون فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأها ثم قال: إن الله قد صدقك" ، رواه
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ، عن
عبيد الله وقوله:
ولله خزائن السماوات والأرض أي: أنه هو الرازق لهؤلاء المهاجرين لا هؤلاء؛ لأن خزائن الرزق من السماوات والأرض، هو المطر والنبات لله،
ولكن المنافقين لا يفقهون قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : لا يفقهون أن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.
يقولون لئن رجعنا إلى المدينة من هذه الغزوة، وهي غزوة
بني المصطلق ،
ليخرجن الأعز منها الأذل عنى بالأعز نفسه، والأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد الله عليه، فقال: ولله العزة المنعة والقوة، ولرسوله وللمؤمنين بإعزاز الله، ونصره إياهم، وإظهار دينهم على سائر الأديان،
ولكن المنافقين لا يعلمون ذلك، ولو علموا ما قالوا هذه المقالة.