صفحة جزء
وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير

وللذين كفروا بربهم الآية، وهي ظاهرة.

إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا صوتا مثل أول نهيق الحمار، وهو أقبح الأصوات، وهي تفور تغلي بهم كغلي المرجل، وقال مجاهد : تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل.

تكاد تميز من الغيظ تنقطع من تغيظها عليهم، قال ابن قتيبة : تكاد تنشق غيظا على الكفار.

كلما ألقي فيها فوج جماعة منهم، سألهم خزنتها سؤال توبيخ، ألم يأتكم نذير وهذا التوبيخ زيادة لهم في العذاب.

وقالوا لو كنا نسمع الهدى، أو نعقله، قال الزجاج : لو كنا نسمع سمع من يعي ويفكر، أو نعقل عقل من يميز وينظر ما كنا من أهل النار.

التالي السابق


الخدمات العلمية