صفحة جزء
ثم أخبر بما عنده للمتقين، فقال: إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون إن لكم فيه لما تخيرون أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون سلهم أيهم بذلك زعيم أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين

إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم قال المشركون: إنا نعطى في الآخرة أفضل مما يعطون، فقال الله تعالى مكذبا لهم: أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون إذ حكمتم أن لكم ما للمسلمين.

أم لكم كتاب فيه تدرسون تقرؤون.

إن لكم في ذلك الكتاب، لما تخيرون تختارون.

أم لكم أيمان علينا بالغة يقول: ألكم عهود على الله بالغة؟ إلى يوم القيامة أي: مؤكدة، وكل شيء متناه في الجودة والصحة فهو: بالغ، ويجوز أن يكون المعنى: بالغة إلى يوم القيامة، أي: تبلغ تلك الأيمان إلى يوم القيامة في لزومها وتأكدها، إن لكم لما تحكمون لأنفسكم به من الخير والكرامة عند الله.

ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: سلهم أيهم بذلك زعيم أيهم كفيل لهم بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين؟ أم لهم شركاء يعني: الأصنام التي جعلوها شركاء لله، والمعنى: أم عندهم لله شركاء؟ فليأتوا بهؤلاء الشركاء، إن كانوا صادقين في أنها شركاء لله.

التالي السابق


الخدمات العلمية