ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال:
يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى يوم تكون السماء كالمهل قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : كدردي الزيت. وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء : كعكر القطران. وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن : مثل الفضة إذا ذيبت.
وتكون الجبال كالعهن كالصوف الأحمر في خفتها وسيرها.
ولا يسأل حميم حميما لا يسأل الرجل قرابته، من شدة الأهوال، والمعنى: لا يسأل قرابة عن قرابته اشتغالا بنفسه، وروي عن
ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك؟ قال
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء : ولست أشتهي ضم الياء؛ لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء.
يبصرونهم يعرفونهم، ويرونهم، أي: يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه، ومع ذلك لا يسأل عن شأنه، لشغله بنفسه، ويقال: بصرت زيدا بكذا، إذا عرفته إياه، ثم يحذف الجار، فيقال: بصرته كذا. والآية على حذف الجار، "يود المجرم" المشرك الكافر،
لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه لشدة ما يرى، يتمنى أن لو قبل منه أولاده فداء وأعزته، وهو قوله:
وصاحبته وأخيه وفصيلته عشيرته الأقربين، التي تؤويه تضمه، ويأوي إليها، يقول الله تعالى: يود لو يفتدي بهذه الأشياء.
ثم ينجيه ذلك الفداء.
كلا لا ينجيه ذلك، إنها لظى، وهي من أسماء النار، ومعناها في اللغة: اللهب الخالص، يقال: لظيت النار، تلظى لظى.
نزاعة أي: هي نزاعة،
للشوى وهي الأطراف: اليدان والرجلان، قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل : تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحما، ولا جلدا، إلا أحرقته. وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14676الضحاك : تنزع الجلد، واللحم عن العظم.
[ ص: 353 ] ومن قرأ:
نزاعة -بالنصب- فعلى أنها مؤكدة، كما قال:
هو الحق مصدقا .
تدعو من أدبر وتولى تدعو النار من أدبر، وتولى عن الحق، فتقول: إلي يا مشرك، إلي يا منافق، إلي يا فاسق، إلي يا ظالم.
وجمع المال،
فأوعى أي: أمسكه في الوعاء، ولم ينفقه في طاعة الله، فلم يؤد زكاة، ولا وصل رحما.