زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب
قوله:
زين للناس حب الشهوات أي: بما جعل في طباعهم من الميل إلى هذه الأشياء محنة كما قال عز وجل:
إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم .
و
الشهوات : جمع شهوة، وهي توقان النفس إلى الشيء ميلا إليه.
والقناطير جمع قنطار، وهو المال الكثير، حكى
nindex.php?page=showalam&ids=12078أبو عبيدة عن العرب أنهم يقولون: هو وزن لا يحد.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد: هو سبعون ألف دينار.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=32معاذ بن جبل: القنطار: ألف ومائتا أوقية.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14676الضحاك: اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12179أبو نضرة: هو ملء مسك ثور ذهبا.
و
المقنطرة قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة: المال الكثير بعضه على بعض.
وقوله:
والخيل المسومة الخيل: جمع لا واحد له من لفظه، كالقوم والنساء والرهط.
فأما
المسومة فقال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في رواية
[ ص: 419 ] nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء: هي الراعية، يقال: أسمت الماشية وسومتها، إذا رعيتها.
فهي مسامة ومسومة، ومنه قوله تعالى:
فيه تسيمون .
وقال في رواية
nindex.php?page=showalam&ids=20894الوالبي: هي المعلمة من السيما التي هي العلامة.
ومعنى العلامة هاهنا: الكي في قول المؤرج، والبلق في قول
ابن كيسان، والشية في قول
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة.
قوله:
والأنعام جمع نعم، والنعم من الإبل والبقر والغنم،
والحرث الأرض المهيأة للزراعة، قوله:
ذلك متاع الحياة الدنيا يعني ما ذكر من هذه الأشياء، وهي مما يتمتع به في الدنيا،
والله عنده حسن المآب أي: المرجع، يقال: آب الرجل ويؤوب أوبة وأيبة وإيابا.
وفي هذا ترغيب فيما عند الله من الجنة والثواب، إذ ذكر أن عنده حسن المآب.