أخبرني
عقيل بن محمد الإستراباذي ، أنا
معافى بن زكريا القاضي ، أنا
nindex.php?page=showalam&ids=16935محمد بن جرير ، حدثني
إسحاق بن وهب الواسطي ، نا
مسعود بن مشكان ، نا
نصر بن خزيمة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=19615شعيب بن صفوان ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=14980محمد بن كعب القرظي ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"الفلق جب في جهنم مغطى، وسجين جب في جهنم مفتوح" والدليل على أن سجينا ليس مما كانت العرب تعرفه، قوله:
وما أدراك ما سجين قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : أي: ليس ذلك ما كنت تعلم أنت ولا قومك.
وقوله:
كتاب مرقوم ذكر قوم أن هذا تفسير السجين، وهو بعيد؛ لأنه ليس السجين من الكتاب المرقوم في شيء على ما حكينا عن المفسرين، والوجه أن يجعل هذا بيانا للكتاب المذكور في قوله:
إن كتاب الفجار على تقدير: هو كتاب مرقوم، أي: مكتوب قد ثبتت حروفه، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة ،
nindex.php?page=showalam&ids=17131ومقاتل : رقم لهم بشر، كأنه أعلم بعلامة يعرف بها أنه
[ ص: 445 ] لكافر.
فويل يومئذ للمكذبين ذكر صاحب النظم أن هذا منتظم بقوله:
يوم يقوم الناس ، وأن قوله:
كلا إن كتاب الفجار وما اتصل به معترض بينهما، وما بعد هذا ظاهر التفسير إلى قوله:
كلا قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل : أي: لا يؤمنون.
ثم استأنف، فقال:
بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال
nindex.php?page=showalam&ids=12078أبو عبيدة : ران على قلوبهم: غلب عليها، والخمر ترين على عقل السكران رينا ورينونا. وقال
أبو عبيد : كل ما غلبك وعلاك، فقد ران بك وران عليك. وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء : هو أنه كثرت المعاصي منهم والذنوب، فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرين عليها. وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن : هو الذنب على الذنب، والذنب على الذنب حتى يعمى القلب.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود : إن الرجل ليذنب الذنب، فينكت في قلبه نكتة سوداء، ثم يذنب الذنب، فينكت أخرى، يصير قلبه مثل لون الشاة الربداء.
وقال
إبراهيم التيمي في هذه الآية: إذا عمل الرجل الذنب، نكت في قلبه نكتة سوداء، ثم يعمل الذنب بعد ذلك، فينكت في قلبه نكتة سوداء، ثم كذلك حتى يسود قلبه، فإذا أتاح الله للعبد يسر له عملا صالحا، فيذهب من السواد ببعضه، ثم ييسر له العمل الصالح أيضا، حتى يذهب السواد كله. ونحو هذا روي مرفوعا.
أخبرناه
إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، أنا
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الكارزي ، أنا
nindex.php?page=showalam&ids=13437محمد بن الحسن بن قتيبة ، نا
إدريس بن سليمان ، نا
ضمرة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=22659يحيى بن راشد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=17000محمد بن عجلان ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=21418القعقاع بن حكيم ، عن
أبي صالح ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
nindex.php?page=hadith&LINKID=688456 "إذا أذنب العبد كانت نكتة في قلبه، فإذا تاب واستغفر جليت، وإن زاد زادت، وهو الرين الذي قال الله عز وجل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .
قوله:
كلا قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : يريد لا
[ ص: 446 ] يصدقون.
ثم استأنف:
إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل : يعني: أنهم بعد العرض والحساب، لا ينظرون إليه نظر المؤمنين إلى ربهم. وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15097الكلبي ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : إنهم عن النظر إلى رؤية ربهم لمحجوبون. والمؤمن لا يحجب عن رؤية ربه، وقال
الحسين بن الفضل : كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، حجبهم في الآخرة عن رؤيته. وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن : لو علم الزاهدون والعابدون أنهم لا يرون ربهم في المعاد، لزهقت أنفسهم في الدنيا. وسئل
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك بن أنس عن هذه الآية، فقال: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه.
سمعت
أحمد بن محمد بن إبراهيم المقري ، يقول: سمعت
الحسن بن محمد بن جعفر السدوسي يقول: سمعت
أبا علي الحسن بن أحمد النسوي ، يقول: سمعت
أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ، يقول: سمعت
الربيع بن سليمان ، يقول: كنت ذات يوم عند
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ، رحمه الله، وجاءه كتاب من الصعيد، يسألونه عن قول الله تعالى:
كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فكتب فيه: لما حجب قوما بالسخط، دل على أن قوما يرونه بالرضا. فقلت له: أو تدين بهذا يا سيدي؟ فقال: والله لو لم يوقن
nindex.php?page=showalam&ids=13790محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد، لما عبده في الدنيا.
أخبرنا
أبو بكر الحارثي ، أنا
أبو الشيخ الحافظ ، نا
عبد الله بن نصر ، نا
أبو إبراهيم المزني ، عن
ابن هرم ، قال: قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ، رحمة الله عليه: قول الله عز وجل:
كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون دلالة على أن أولياء الله يرون الله تعالى. سمعت
أبا عثمان الحيري الزاهد ، سمعت
أبا الحسن بن مقسم المقرئ ببغداد يقول: سمعت
أبا إسحاق الزجاج ، يقول: في هذه الآية دليل على أن
الله تعالى يرى في القيامة، ولولا ذلك ما كان في هذه الآية فائدة، ولا
[ ص: 447 ] خسست منزلة الكفار بأنهم محجوبون عن الله تعالى، ولما أعلم أن المؤمنين ينظرون إليه في قوله:
إلى ربها ناظرة أعلم أن الكفار محجوبون عنه.
ثم أخبر أنهم بعد حجبهم عن الله تعالى يدخلون النار، وهو قوله:
ثم إنهم لصالو الجحيم وتقول لهم الخزنة: هذا العذاب،
الذي كنتم به تكذبون .