صفحة جزء
أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن إجازة، أنا عمر بن أحمد الواعظ ، نا علي بن محمد المصري ، نا الحسن بن علية ، نا عمران بن أبي عمران ، أنا المؤمل بن عبد الرحمن ، حدثني حميد ، عن أنس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: " فألهمها فجورها وتقواها قال: ألزمها".

أخبرنا أبو بكر التميمي ، أنا أبو الشيخ الحافظ ، نا الحسن بن علي الزعفراني ، نا سعيد بن عثمان الكريزي ، نا أبو عمر الضرير ، نا حماد بن زيد ويزيد بن زريع ، عن يونس بن عبيد ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "إن الله تعالى من على قوم فألهمهم الخير وأدخلهم في رحمته، وابتلى قوما فخذلهم وذمهم على أفعالهم، ولم يستطيعوا تغيير ما ابتلاهم به، فعذبهم وقد عدل فيهم" ، وقد روي في هذه الآية الحديث الصحيح، وأن تفسيرها: التوفيق من الله تعالى للخير، والخذلان للشر، وهو ما:

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر الزاهد ، أنا محمد بن [ ص: 497 ] عبد الله بن الفضل التاجر ، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، نا شختويه بن مازيار ، نا صفوان بن عيسى ، نا عزرة بن ثابت ، نا يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود الدؤلي ، قال: قال لي عمران بن حصين ذات يوم غدوت عليه: يا أبا الأسود ، أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قد قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق؟ أم فيما يستقبلون مما جاءهم به نبيهم، واتخذت عليهم فيه الحجة؟ قلت: لا، بل شيء قد قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق، فقال لي: فهل يكون ذلك ظلما؟ ففزعت من ذلك فزعا شديدا، وقلت: إنه ليس شيء إلا وهو خلق الله وملك يده، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، فقال: سددك الله، والله ما سألتك إلا لأحزر عقلك إن رجلا من جهينة أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس ويكدحون فيه أشيء قد قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق؟ أم فيما يستقبلون مما جاءهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم واتخذت عليهم فيه الحجة؟ قال: لا بل شيء قضي عليهم، ومضى عليهم من قدر قد سبق، قال: ففيم يعملون يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ومن كان الله خلقه لواحدة من المنزلتين هيأه لعملها، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها رواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عثمان بن عمر ، عن عزرة بن ثابت .

قوله: قد أفلح من زكاها قال ابن عباس : قد أفلحت نفس زكاها الله، وأصلحها وطهرها. والمعنى: وفقها للطاعة.

وقد خاب من دساها خابت وخسرت نفس أضلها الله وأغواها، ودساها أصله: دسسها من التدسيس وهو: إخفاء الشيء، فأبدلت من السين الثانية ياء، ومعنى دساها هنا: أخملها، وخذلها، وأخفى محلها، ولم يشهرها بالطاعة، والعمل الصالح، وقد أقسم الله تعالى بهذه الأشياء التي ذكرها من خلقه؛ لأنها تدل على وحدانيته، وعلى فلاح من طهره، وخسارة من خذله حتى لا يظن أحد أنه هو الذي يتولى تطهير نفسه، أو إهلاكها بالمعصية، يدل على صحة هذا [ ص: 498 ] ما:

أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي ، أنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر ، أنا جعفر بن محمد بن المستفاض ، نا سليمان بن عبد الرحمن ، نا رواد بن الجراح ، نا نافع ، عن ابن عمر ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: انتبهت ليلة، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "رب أعط نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها" وروينا هذا التفسير الذي ذكرناه مرفوعا فيما:

أخبرنا أبو بكر بن الحارث ، أنا عبد الله محمد بن جعفر بن علي الحافظ ، نا أبو يحيى الرازي ، نا سهل بن عثمان العسكري ، نا أبو مالك ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في قوله عز وجل: " قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها أفلحت نفس زكاها الله، وخابت نفس خيبها الله من كل خير".

التالي السابق


الخدمات العلمية