[ ص: 505 ] إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى إن علينا للهدى يعني: البيان، قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال. وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة على الله البيان، بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.
وإن لنا للآخرة والأولى يعني الدارين، والمعنى: لنا ملكهما، فليطلبا منا. "فأنذرتكم" يا أهل
مكة نارا تلظى تتوقد وتتوهج.
أخبرنا
أبو عبد الله بن أبي إسحاق ، أنا
حامد بن محمد الهروي ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=21745محمد بن صالح ، نا
عبد الصمد بن حسان ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=12424إسرائيل بن يونس ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16052سماك بن حرب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=114النعمان بن بشير ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
nindex.php?page=hadith&LINKID=698518 "أنذرتكم النار أنذرتكم النار حتى لو أن الرجل كان في أقصى السوق لسمعه، أسمع الناس صوته" لا يصلاها إلا الأشقى يعني: المشرك، الذي كذب الرسول والقرآن، وتولى أعرض عن الإيمان.
وسيجنبها سنبعدها، ويجعل منها على جانب
الأتقى يعني
: أبا بكر في قول الجميع.
ثم وصفه، فقال:
الذي يؤتي ماله يتزكى يطلب أن يكون عند الله زاكيا، لا يطلب رياء، ولا سمعة.
وما لأحد عنده من نعمة تجزى قال المفسرون: لما اشترى
أبو بكر ، رضي الله عنه
بلالا من صاحبه، وكان قد سلح على الأصنام، فأسلمه مولاه إلى المشركين ليعذبوه بما فعل، فاشتراه
أبو بكر وأعتقه، فقال المشركون: ما فعل هذا
أبو بكر إلا ليد كانت عنده
لبلال ، أراد أن يجزيه بها، فقال الله:
وما لأحد عنده من نعمة تجزى أي: لم يفعل ما فعل ليد أسديت إليه، ولكنه ابتغى وجه الله، وهو قوله:
إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى أي: إلا
طلب ثواب الله الآجل بصفاته الكريمة .
أخبرنا
محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، نا
أبو العباس بن ميكال ، أنا
nindex.php?page=showalam&ids=16511عبدان الأهوازي ، نا
زيد بن الحريش ،
[ ص: 506 ] نا
nindex.php?page=showalam&ids=15533بشر بن السري ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=17093مصعب بن ثابت ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16281عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه، قال:
نزلت في أبي بكر رضي الله عنه وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ثم وعده أن يرضيه في الآخرة بثوابه، فقال:
ولسوف يرضى بما يعطيه في الجنة من الكرامة والثواب.