قوله:
وما أنزل إليكم يعني القرآن،
وما أنزل إليهم يعني التوراة، خاشعين لله قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج: لما ذكر الذين كفروا من أهل الكتاب في قوله:
فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ذكر حال من آمن من أهل الكتاب، وأخبر أنهم صدقوا في حال خشوعهم فقال:
خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أي: عرضا من الدنيا كفعل اليهود الذين غيروا التوراة.
ثم وعدهم الأجر مع ذلك فقال:
أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب ومضى الكلام في سرعة الحساب.
قوله:
يا أيها الذين آمنوا اصبروا قال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن: على دينكم، فلا تدعوه لشدة.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم: اصبروا على الجهاد، وصابروا عدوكم، فلا يكون أصبر منكم، ورابطوا أقيموا على جهاد عدوكم بالحرب.
[ ص: 538 ] وأصله من مرابطة الخيل، وهو ارتباطها بإزاء العدو في بعض الثغور، ثم سمي ملازمة الجهاد رباطا ومرابطة، هذا قول أكثر المفسرين وفيه قول آخر:
أخبرنا
أبو عثمان سعيد بن محمد الزاهد، أخبرنا
أبو علي بن أبي بكر الفقيه، حدثنا
محمد بن معاذ الماليني، حدثنا
الحسين بن الحسن بن حرب المروزي، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16418ابن المبارك، أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=17093مصعب بن ثابت، حدثني
داوود بن صالح، قال: قال
nindex.php?page=showalam&ids=12031أبو سلمة بن عبد الرحمن: يابن أخي، هل تدري
في أي شيء نزلت هذه الآية يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ؟ قلت: لا.
قال: إنه لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابطون فيه، ولكن انتظار الصلاة خلف الصلاة.
رواه
nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم أبو عبد الله في صحيحه، عن
أبي محمد المزني، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12291أحمد بن نجدة.
ودليل صحة هذا القول: الحديث الصحيح الذي.
أخبرنا
أبو نصر محمد بن محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي، أخبرنا
بشر بن أحمد المهرجاني، أخبرنا
محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12430إسماعيل بن جعفر، عن
العلاء، عن أبيه، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=662417 "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع الدرجات؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة إلى الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط". [ ص: 539 ] رواه
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم، عن
قتيبة وعلي بن حجر، كلاهما عن
nindex.php?page=showalam&ids=12430إسماعيل بن جعفر، وإنما سمي انتظار الصلاة رباطا; لأن كل من صبر على أمر، يقال: ربط قلبه عليه، وربط نفسه، وقال
لبيد: رابط الجأش على كل وجل
، أي: صابر ثابت.
ولهذا قال
nindex.php?page=showalam&ids=12078أبو عبيدة nindex.php?page=showalam&ids=12590وابن الأنباري في قوله:
ورابطوا : اثبتوا وداوموا،
واتقوا الله لعلكم تفلحون