صفحة جزء
[ ص: 18 ] يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين

قوله : يوصيكم الله في أولادكم الآية .

أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد المنصوري ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا يحيى بن صاعد ، حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال : جاءت امرأة بابنتين لها ، فقالت : يا رسول الله هاتان بنتا ثابت بن قيس أو قالت سعد بن الربيع قتل [ ص: 19 ] معك يوم أحد ، وقد استفاء عمهما مالهما وميراثهما فلم يدع لهما مالا إلا أخذه ، فما ترى يا رسول الله ؟ فوالله ما ينكحان أبدا إلا ولهما مال ، قال : فقال : "يقضي الله في ذلك ، فنزلت سورة فيها يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين إلى آخر الآية ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادع لي المرأة وصاحبها ، فقال لعمها : أعطهما الثلثين وأعط أمهما الثمن ، وما بقي فلك" .

ومعنى يوصيكم الله : قال الزجاج : يفرض عليكم ؛ لأن الوصية من الله فرض ، والدليل على ذلك قوله تعالى : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به ، وهذا من الفرض المحكم علينا .

ثم بين ما أوصى فقال : للذكر مثل حظ الأنثيين يعني : للابن من الميراث مثل حظ الأنثيين .

التالي السابق


الخدمات العلمية