وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا [ ص: 108 ] الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
قوله جل جلاله :
وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة الآية ، يقال : قصر الصلاة وأقصرها وقصرها ، كل ذلك جائز .
وفرض المسافر أربع ، إلا إن رخص له في القصر ، إن شاء أخذ بالرخصة ، وإن شاء أتم على أصل الفرض لأن الله تعالى قال
فليس عليكم جناح أن تقصروا ، وهذا اللفظ للإباحة ، لا للإيجاب .
وقوله :
إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : يريد : أن يقتلكم ، ومثل هذا قوله :
على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم أي : يقتلهم .
وظاهر قوله : إن خفتم يوجب أن القصر لا يجوز إلا عند الخوف ، وليس الأمر على ذلك ، فإن
القصر مباح في السفر عند الأمن ، ولكن الآية نزلت على غالب أسفار النبي صلى الله عليه وسلم ، وأكثرها لم تخل عن خوف العدو ، والقصر في الأمن جائز .
أخبرنا
أحمد بن الحسن الحيري ، حدثنا
محمد بن يعقوب المعقلي ، أخبرنا
الربيع ، أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ، أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=16479عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج ، قال : حدثني
nindex.php?page=showalam&ids=20017عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار ، عن
عبد الله بن أمية ، قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=672937قلت nindex.php?page=showalam&ids=2لعمر بن الخطاب : فيم إقصار الناس للصلاة اليوم ، وإنما قال الله إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، وقد ذهب ذلك اليوم ؟ فقال : عجبت منه فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " .
أخبرنا
الأستاذ أبو طاهر الزيادي ، أخبرنا
أبو النصر محمد بن محمد بن يوسف ، حدثنا
الفضل بن [ ص: 109 ] عبد الله بن مسعود اليشكري ، حدثنا
مالك بن سليمان الهروي ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17353يزيد بن إبراهيم التستري ، عن
محمد ابن سيرين ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، قال :
"سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة لا يخاف إلا الله يصلي ركعتين " قوله عز وجل وإذا كنت فيهم الآية :
أخبرنا
الأستاذ أبو عثمان سعيد بن محمد المقرئ ، قراءة عليه في داره
بالحيرة سنة خمس وعشرين وأربع مائة ، حدثنا
أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السمندي ، سنة ثلاث وستين ، أخبرنا
المفضل بن محمد الجندي ، بمكة في
المسجد الحرام سنة أربع وثلاث مائة ، أخبرنا
علي بن زياد اللحجي ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12131أبو قرة موسى بن طارق ، قال : ذكر
سفيان ، عن
منصور ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد ، قال : حدثنا
أبو عياش الزرقي ، قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=696830صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، فقال المشركون : قد كانوا على حال ، لو كنا أصبنا منهم غرة ، فقالوا : تأتي عليهم صلاة هي أحب إليهم من آبائهم ، فقال : وهي العصر ، قال : فنزل جبريل بهؤلاء الآيات بين الأولى والعصر وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وهم
بعسفان وعلى المشركين
nindex.php?page=showalam&ids=22خالد بن الوليد [ ص: 110 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : الهاء والميم في : فيهم يعودان على المؤمنين أي : وإذا كنت أيها النبي مع المؤمنين في غزواتهم وخوفهم ،
فأقمت لهم الصلاة أي : أقمتها ، وإقامة الصلاة : الابتداء في تأديتها
فلتقم طائفة منهم معك أي : فلتقف ، يقال : قام الرجل إذا وقف ، ومنه قوله :
وإذا أظلم عليهم قاموا أي : وقفوا ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : تصفهم يصلون معك .
وليأخذوا أسلحتهم أي : وليأخذ الباقون أسلحتهم ، فإذا سجدوا أي : فإذا سجدت الطائفة التي قامت معك ،
فليكونوا من ورائكم أي : الذين أمروا بأخذ السلاح .
قوله :
ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : يريد : الذين كانوا من ورائهم من لم يكونوا صلوا فليصلوا معك ، وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ، يريد : الذين صلوا أولا .
ود الذين كفروا لو تغفلون أي : يتمنى الكفار لو كنتم مشتغلين كلكم بالصلاة غافلين
عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة فيقصدونكم بالقتال ،
ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : يريد : ثقل السلاح على المريض وفي المطرة ، فرخص لهم في وضع الأسلحة .
وقوله : وخذوا حذركم أي : راعوا العدو وراقبوهم بقلوبكم كيلا يغفلون .
قوله جل جلاله :
فإذا قضيتم الصلاة يعني : صلاة الخوف ،
فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم يعني : المرضى الذين لا يستطيعون الجلوس فإذا اطمأننتم أي : في بلادكم وزالت حركة السفر ، فأقيموا الصلاة : فأتموها
إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا فرضا مؤقتا ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : فريضة بأوقاتها .
والمراد هاهنا : المفعول ، يقال وقته بمعنى وقته .