لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما
قوله تعالى :
لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله المفسرون يقولون : الاستنكاف والاستكبار واحد .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=15097الكلبي : لن يتعظم .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13674الأخفش ،
nindex.php?page=showalam&ids=17131ومقاتل : لن يأنف .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : أي : ليس يستنكف الذي يزعمون أنه إله أن يكون عبدا لله ،
ولا الملائكة المقربون من كرامة الله والمواطن الشريفة وهم أكبر من البشر .
ثم أوعد من
استكبر عن عبادة الله تعالى ، فقال :
ومن يستنكف عن عبادته الآية .
قوله عز وجل :
يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : يريد بالبرهان : النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء من البيان .
وإنما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم برهان ، لما معه من المعجزة التي تشهد بصدقه .
وقوله :
وأنزلنا إليكم نورا مبينا يريد : القرآن ، سماه نورا لأنه يتبين به الأحكام كما تتبين الأشياء بالنور .
[ ص: 145 ] قوله :
فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به امتنعوا به من زيغ الشيطان ،
فسيدخلهم في رحمة منه قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : يريد : الجنة .
وفضل : يتفضل عليهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ،
ويهديهم إليه صراطا مستقيما دينا مستقيما .