[ ص: 151 ] حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم
قوله عز وجل :
حرمت عليكم الميتة مفسر في سورة البقرة ، إلى قوله :
والمنخنقة : وهي التي تنخنق فتموت ، والانخناق : انعصار الحلق ، يقال : خنقه فانخنق .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : كان أهل الجاهلية يخنقون الشاة حتى إذا ماتت أكلوها ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : وبأي وجه اختنقت فهي حرام .
والموقوذة : المضروبة حتى تموت ولم تذك ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : هي التي تقتل ضربا ، يقال : وقذتها أقذها وقذا .
والمتردية : هي التي تقع من جبل أو من موضع مشرف فتموت ، يقال : تردى ، إذا سقط في قليب أو من جبل ، ومنه قوله : إذا تردى أي : سقط في النار .
والنطيحة : التي تنطحها شاة أو كبش فتموت .
وقوله :
وما أكل السبع قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : كان أهل الجاهلية إذا جرح السبع شيئا فقتله وأكل منه أكلوا ما بقي ، فحرمه الله ، والتقدير : وما أكل منه السبع .
وقوله :
إلا ما ذكيتم أي : إلا ما أدركتم ذكاته وهي الذبح ، يقال : ذكى فلان الشاة .
إذا ذبحها الذبح التام يجوز معه الأكل ولا يحرم .
[ ص: 152 ] وهذا استثناء من جميع هذه المحرمات التي ذكرت .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : يقول : ما أدركت من هذا كله وفيه روح فاذبحه فهو حلال ، وإدراك حياته أن توجد له عين تطرف ، أو ذنب يتحرك ، فأكله جائز إذا ذكي .