أخبرنا
أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أخبرنا
أبو أحمد بن عيسى ، أخبرنا
إبراهيم بن محمد ، حدثنا
أبو الحسن القشيري ، حدثنا
أبو الطاهر ، أخبرنا
ابن وهب ، حدثني
nindex.php?page=showalam&ids=18764أبو هانئ ، أنه سمع
nindex.php?page=showalam&ids=20496أبا عبد الرحمن الحبلي ، يقول :
سمعت nindex.php?page=showalam&ids=13عبد الله بن عمرو بن العاص ، وسأله رجل فقال : ألسنا من فقراء المهاجرين ؟ فقال له عبد الله : ألك امرأة تأوي إليها ؟ قال : نعم .
قال : ألك مسكن تسكنه ؟ قال : نعم .
قال : فأنت من الأغنياء ، قال : فإن لي خادما .
قال : فأنت من الملوك .
وروي أن
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن تلا هذه الآية فقال : وهل الملك إلا مركب وخادم ودار ؟ وقوله :
وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد ، nindex.php?page=showalam&ids=15097والكلبي : بأن ظلل عليهم الغمام ، وأنزل عليهم المن والسلوى ، وفلق لهم البحر ، وأنجاهم من عدوهم .
قوله تعالى :
يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة : هي
الشام كلها .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16584عكرمة ، nindex.php?page=showalam&ids=14468والسدي : هي أريط .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15097الكلبي : دمشق وفلسطين .
ومعنى المقدسة : المطهرة ، وتلك الأرض طهرت من الشرك ، وجعلت مسكنا وقرارا للأنبياء .
[ ص: 173 ] وقوله
التي كتب الله لكم قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، nindex.php?page=showalam&ids=14468والسدي : أمركم بدخولها ، وفرض عليكم دخولها ،
ولا ترتدوا على أدباركم لا ترجعوا إلى دينكم الشرك بالله وإلى معصيته فتنقلبوا خاسرين .
قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين قال المفسرون : هم العمالقة فرقة من عاد .
وأراد بالجبارين : الطوال الأقوياء العظام ، من قولهم : رجل جبار ، إذا كان طويلا عظيما ، تشبيها بالجبار من النخل ، وهو الذي فات الأيدي بطوله ، قال قتادة : كانت لهم أجسام وخلق عجب ليس لغيرهم .
أخبر الله تعالى أنهم أبوا على
موسى دخول تلك القرية ، واعتلوا بأن فيها قوما جساما أقوياء لا يطيقونهم ، وأنهم لا يدخلونها حتى يخرج منها هؤلاء القوم ، فذلك قوله
فإن يخرجوا منها فإنا داخلون .
قوله عز وجل : (قال رجلان ) قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، nindex.php?page=showalam&ids=16879ومجاهد ، nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة : هم
يوشع بن نون وكالب ، من الذين يخافون الله في مخالفة أمره
أنعم الله عليهما بالإسلام ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء : بالصلاح والفضل واليقين .
ادخلوا عليهم الباب الآية : قال المفسرون : إنهما قالا لبني إسرائيل : نحن أعلم بالقوم ، إنهم قد ملؤوا منا رعبا ، إنا رأيناهم فكانت أجسامهم عظيمة وقلوبهم ضعيفة وإنكم تغلبونهم .
وذلك قوله :
فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا في نصره إياكم على الجبارين
إن كنتم مؤمنين مصدقين بما أتاكم به رسوله .
قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها قال المفسرون : إن عشرة من النقباء نقضوا العهد ، وقالوا لبني إسرائيل : رأينا حصونا منيعة وجبابرة ، ولا يدان لكم بهم .
فجبن القوم وخافوا ، ولم يثقوا بنصر الله ، وقالوا
لموسى : فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون قال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن : هذا القول كفر منهم بالله .
[ ص: 174 ] وقال المفسرون : إنما قالوا هذا جهلا منهم ، وفسقوا بذلك ؛ لأن الله تعالى سماهم فاسقين في هذه القصة ، وكذلك
موسى سماهم فاسقين ، وهو قوله :
فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ، وقوله :
فلا تأس على القوم الفاسقين .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : أعلم الله أن أهل الكتاب لم يزالوا غير قابلين من الأنبياء قبل النبي صلى الله عليه وسلم وأن الخلاف شأنهم .
أخبرنا
سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد ، أخبرنا
أبو علي بن أحمد الفقيه ، حدثنا
أبو بكر محمد بن أحمد بن أسد الهروي ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17866حمدان بن عمر ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=11920أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا
الأشجعي عبيد الله ، عن
سفيان ، عن
مخارق ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16243طارق بن شهاب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود ، قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=654243قال المقداد وهو على فرس يوم بدر : يا رسول الله إنا لا نقول كما قال بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا أنا هاهنا قاعدون ، ولكن امض ونحن معك ، فكأنه سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رواه
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=17866حمدان بن عمر .
أخبرنا
أبو سعد بن أبي رشيد العدل ، أخبرنا
أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16408عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا
أبي ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16893محمد بن أبي عدي ، عن
حميد ، عن
أنس ، nindex.php?page=hadith&LINKID=692429أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرج إلى بدر استشار الناس ، فأشار عليه أبو بكر ، ثم استشارهم فأشار عليه عمر ، فسكت ، فقال رجل من الأنصار : إنما يريدكم ، قالوا : يا رسول الله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب [ ص: 175 ] أنت وربك فقاتلا أنا هاهنا قاعدون ، ولكن والله لو ضربت أكبادنا حتى تبلغ برك الغماد لكنا معك قوله تعالى : قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي قال
nindex.php?page=showalam&ids=15097الكلبي : لما قالوا : اذهب أنت وربك . . . غضب
موسى ، وكان رجلا حديدا ، فـ
قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي يقول : لم يطعني منهم إلا نفسي وأخي ، والمعنى : لا أملك إلا طاعة نفسي وأخي .
فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين فاقض واحكم بيننا وبين القوم العاصين .
قال فإنها : فإن الأرض المقدسة محرمة عليهم : ممنوعة منهم دخولها أربعين سنة : قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : حرم الله على الذين عصوا دخول
بيت المقدس فماتوا في التيه ، ولم يدخل
بيت المقدس ممن خرج من
مصر أحد ، لا
موسى ولا
هارون إلا الرجلان اللذان قالا : ادخلوا عليهم الباب ، يوشع وكالب ، دخلا بأبناء الذين خرجوا من
مصر بعدما تاهوا أربعين سنة .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15097الكلبي : قال الله تعالى
لموسى : إذ سميتهم فاسقين فإنها محرمة عليهم .
وقوله :
يتيهون في الأرض يقال : تاه يتيه توها وتيها إذا تحير ولم يهتد ، وأرض تيه ، وتيهاء ، ومتيهة : يتيه فيها الإنسان .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد nindex.php?page=showalam&ids=14102والحسن : كانوا يصبحون حيث أمسوا ، ويمسون حيث أصبحوا .
وقوله :
فلا تأس على القوم الفاسقين قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : يريد : لا تحزن على القوم الذين عصوك وعصوني .
[ ص: 176 ]