قوله تعالى :
إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا الآية : أخبرنا الله تعالى أن
[ ص: 184 ] الكافر يوم القيامة لو ملك الدنيا كلها ومثلها معها ، ثم فدى بذلك نفسه من العذاب لم يقبل منه ذلك الفداء ، ثم أخبر أنهم خالدون في النار لا يخرجون ، فقال :
يريدون أن يخرجوا من النار وإرادتهم الخروج يحتمل وجهين : أحدهما : أنهم يقصدون ذلك ويطلبون المخرج منها ، كما قال الله تعالى :
كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها .
والثاني : أنهم يتمنون ذلك ويردونه بقلوبهم ، كقوله تعالى :
ربنا أخرجنا منها ، قال الله تعالى :
وما هم بخارجين منها .
أخبرنا
محمد بن أحمد بن جعفر المزكي ، أخبرنا
أبو علي بن أبي موسى ، أخبرنا
الحسين بن محمد بن مصعب ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=15306يحيى بن حكيم ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=14724أبو داود ، حدثنا
المسعودي ، عن
يزيد الفقير ، عن
جابر ، قال :
يخرج قوم من النار بعد أن احترقوا ، قال : قلت : أليس الله يقول يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها قال : اقرأ ما قبلها ، إنما هذه للكفار
إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه الآية كلها