ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ولو شاء الله ما أشركوا أي: لو شاء الله لجعلهم مؤمنين،
وما جعلناك عليهم حفيظا أي: لم تبعث
[ ص: 310 ] لتحفظ المشركين من العذاب، إنما بعثت مبلغا، فلا تهتم لشركهم، فإن ذلك بمشيئة الله تعالى.
قوله:
ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله الآية: قال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة: كان المسلمون يسبون أوثان الكفار فيردون ذلك عليهم، فنهاهم الله أن يستسبوا لربهم قوما جهلة لا علم لهم بالله.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=20894الوالبي عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: قالوا: يا محمد لتنتهين عن سبك آلهتنا أو لنهجون ربك.
فنهاهم الله تعالى أن يسبوا أوثانهم، فيسبوا الله عدوا بغير علم أي: ظلما بالجهل، يقال: عدا فلان عدوا وعدوانا، أي: ظلم ظلما جاوز القدر.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي وغيره: معناه: لا تسبوا الأصنام فيسبوا من أمركم بما أنتم عليه من عيبها فيعود ذلك إلى الله، لأنهم كانوا لا يصرحون بسب الله تعالى، لأنهم كانوا يقرون بأن الله خالقهم وإن أشركوا.
قوله:
كذلك زينا لكل أمة عملهم يعني: كما زينا لهؤلاء المشركين عبادة الأوثان وطاعة الشيطان بالحرمان والخذلان، وكذلك زينا لكل أمة عملهم من الخير والشر، والطاعة والمعصية.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: يريد: زينت لأوليائي وأهل طاعتي محبتي وعبادتي، وزينت لأعدائي وأهل معصيتي كفر نعمتي وخذلتهم حتى أشركوا.