إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون
قوله:
إن الذين فرقوا دينهم قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد، nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة، nindex.php?page=showalam&ids=17131ومقاتل، nindex.php?page=showalam&ids=14468والسدي، nindex.php?page=showalam&ids=15097والكلبي: هم اليهود والنصارى، وذلك أنهم اختلفوا فصاروا فرقا يكفر بعضهم بعضا، وآمنوا ببعض ما في أيديهم وكفروا ببعض، وذلك قوله: وكانوا شيعا أي: فرقا وأحزابا في الضلالة.
وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=15760حمزة: فارقوا دينهم أي: باينوه وخرجوا عنه، وهذا يأول إلى معنى: فرقوا ألا ترى أنهم لما آمنوا ببعض وكفروا ببعض فارقوه كله، فخرجوا عنه ولم يتبعوه.
وروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب، nindex.php?page=hadith&LINKID=939378أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=showalam&ids=25لعائشة: " يا nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة، إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب البدع وأهل الأهواء وأصحاب الضلالة من هذه الأمة". [ ص: 342 ] .
أخبرنا
أبو بكر الحارثي، أخبرنا
أبو الشيخ الحافظ، حدثنا
عبدان، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17025ابن مصفى، حدثنا
بقية، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة، عن
مجالد، عن
nindex.php?page=showalam&ids=14577الشعبي، عن
شريح، عن
عمر، nindex.php?page=hadith&LINKID=939378أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب الأهواء وأصحاب الضلالة".
قوله:
لست منهم في شيء قال المفسرون: يقول: لست من قتالهم في شيء ثم نسخته آية القتال.
هذا إذا كان المراد بالآية اليهود والنصارى على ما روي مرفوعا، معنى قوله:
لست منهم في شيء أي: أنت منهم برئ وهم منك براء، أي: لم تتلبس بشيء من مذاهبهم، والعرب تقول: إن فعلت كذا فلست مني ولست منك، أي: كل واحد منا برئ من صاحبه.
قوله:
إنما أمرهم إلى الله يعني: في الجزاء والمكافأة،
ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون إذا وردوا القيامة.
وقوله:
من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها قال
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: يريد: من عمل من المصدقين حسنة كتبت له عشر حسنات.
ومن جاء بالسيئة يريد: الخطيئة،
فلا يجزى إلا مثلها أي: إلا جزاء مثلها، لا يكون أكثر منها.
أخبرنا
أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا
محمد بن علي بن دحيم، حدثنا
إبراهيم بن عبد الله العبسي، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش، عن
معرور بن سويد، عن
nindex.php?page=showalam&ids=1584أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى:
nindex.php?page=hadith&LINKID=680324 "من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها أو أزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر" .
رواه
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12508أبي بكر بن أبي شيبة، عن
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع [ ص: 343 ] .