لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني [ ص: 380 ] رسول من رب العالمين أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين
قوله:
لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قرئ: رفعا وخفضا، فأما من خفض، فقال
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء: يجعل غيره نعتا للإله وقد يرفع، فيجعل تابعا للتأويل في إله ألا ترى أن الإله لو نزعت منه من كان رفعا؟ ونحو هذا قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج سواء، قال: الرفع على معنى: ما لكم إله غيره، ودخلت من مؤكدة، ومن خفض جعله صفة لإله.
وقوله:
أبلغكم رسالات ربي وقرأ
أبو عمرو: أبلغكم مخففة من الإبلاغ، وكلاهما قد جاء في التنزيل، فالتخفيف قوله:
فإن تولوا فقد أبلغتكم والتشديد قوله:
فما بلغت رسالته .
وقوله: وأنصح لكم قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: أدعوكم إلى ما دعاني الله إليه، وأحب لكم ما أحب لنفسي.
وأعلم من الله ما لا تعلمون وأعلم أن ربي غفور لمن رجع عن معاصيه، وأن عذابه أليم شديد لمن أصر على معاصيه.
أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: موعظة من الله.
على رجل منكم قال
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء: على بمعنى مع هاهنا.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13436ابن قتيبة: على لسان رجل منكم.
وقوله:
إنهم كانوا قوما عمين قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: عميت قلوبهم عن معرفة
[ ص: 381 ] الله وقدرته وشدة بطشه.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج: عموا عن الحق والإيمان، يقال: رجل عم.
إذا كان أعمى القلب، ورجل أعمى.
في البصر.
قال
زهير: ............. ولكنني عن علم ما في غد عم