إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون
قوله:
إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله الآية، قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل، nindex.php?page=showalam&ids=15097والكلبي: نزلت في المطعمين يوم
بدر، وكانوا اثني عشر رجلا:
أبو جهل بن هشام، وأخوه
الحارث بن هشام، والنضر بن الحارث، وحكيم بن حزام، وأبي بن خلف، وعتبة، [ ص: 459 ] وشيبة ابنا
ربيعة، ومنبه، ونبيه ابنا
الحجاج، وأبو البختري بن هشام، وزمعة بن الأسود، nindex.php?page=showalam&ids=18والعباس بن عبد المطلب.
قوله:
ليصدوا عن سبيل الله أي: ليمنعوا الناس عن الإيمان بتوهين الدين والطعن في الإسلام، ثم أخبر بباقي الآية أن عاقبة إنفاقهم الحسرة، وكونهم مغلوبين، والحشر إلى النار، وهو قوله:
والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ليميز الله الخبيث من الطيب أي: إنما يحشرون إليها ليميز بين الكافر والمؤمن بأن يجعل الكفار في جهنم، وهو قوله:
ويجعل الخبيث بعضه على بعض يعني: في جهنم يضيقها عليهم، فيركمه جميعا الركم جمعك شيئا فوق شيء حتى يصير مركوما ركاما كالرمل والسحاب، أي: يجمع الخبيث حتى يصير كالسحاب المركوم، وهو أن بعضهم يكون فوق بعض في النار مجتمعين فيها، وهو قوله:
فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون لأنهم اشتروا بأموالهم عذاب الله في الآخرة.