ثم دل بهذه الأشياء التي خلقها على نفسه، فقال:
أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم والله يعلم ما تسرون وما تعلنون والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون
أفمن يخلق يعني ما ذكر في هذه السورة ،
كمن لا يخلق يعني الأوثان وهي لا تخلق شيئا،
أفلا تذكرون يعني المشركين، يقول: أفلا تتعظون كما اتعظ المؤمنون؟ قوله:
وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها تقدم تفسيره،
إن الله لغفور لما كان منكم من تقصير شكر نعمه، رحيم بكم حيث لم يقطعها عنكم بتقصيركم، وما بعد هذا ظاهر التفسير إلى قوله:
أموات غير أحياء يعني الأصنام التي كانوا يعبدونها، وهي موات لا روح لها،
وما يشعرون أيان يبعثون الأصنام متى تبعث، قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : وذلك أن الله يبعث الأصنام لها أرواح ومعها شياطينها، فيتبرءون من عابديهم، ثم يؤمر بالشياطين والذين كانوا يعبدونها إلى النار.