قوله:
وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم قال المفسرون: إن مشركي
مكة أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، فهلا بعث إلينا ملكا؟ فقال الله تعالى:
وما أرسلنا من قبلك أي إلى الأمم الماضية إلا رجالا آدميين لا ملائكة، أعلم الله أن الرسل كانوا بشرا، إلا أنهم يوحى إليهم، وقوله:
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون يعني أهل الكتاب، قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : فاسألوا أهل الكتاب.
وذلك أن أهل الكتب يعترفون أن الأنبياء بشر كلهم.
وقوله:
بالبينات والزبر أي أرسلناهم، يعني الأنبياء بالحجج الواضحة والكتب،
وأنزلنا إليك الذكر يعني القرآن،
[ ص: 64 ] لتبين للناس ما نزل إليهم في هذا الكتاب من الحلال والحرام، والوعد والوعيد، لعلهم يتفكرون في ذلك فيعتبرون.