قوله:
ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق
ذلك أي: الأمر ذلك الذي ذكرناه،
ومن يعظم شعائر الله قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد: يريد استعظام البدن، واستسمانها، واستحسانها.
وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في رواية مقسم، والشعائر جمع الشعيرة، وهي البدن إذا أشعرت، أي أعلم عليها بأن يجرح سنامها من الجانب الأيمن ليعلم أنها هدي، والذي يهدي مندوب إلى طلب الأسمن
[ ص: 271 ] والأعظم،
فإنها من تقوى القلوب أي: فبان تعظيمها، ثم حذف المضاف لدلالة يعظم على التعظيم، وأضاف التقوى إلى القلوب؛ لأن حقيقة التقوى تقوى القلوب.
قوله: لكم فيها في الشعائر، منافع بركوبها وشرب لبنها إن احتاج إليه،
إلى أجل مسمى إلى أن ينحر، فهذا قول
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء بن أبي رباح، ومذهب
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي، وعنده أن المهدي لو ركب هدية ركوبا غير فادح فلا بأس، والأكثرون من المفسرين يذهبون إلى أن المنافع من رسلها ونسلها وركوب ظهرها وأصوافها وأدبارها، إنما يكون قبل أن يسميها هديا، فإذا سماها هديا انقطعت المنافع بعد ذلك.
وهو قوله:
إلى أجل مسمى وبعد أن سميت هديا لا ينتفع بها غير أهل الله، والقول هو الأول لقوله تعالى:
لكم فيها منافع أي: في الشعائر، وقبل إيجابها لا تسمى شعائر، ولما روى
nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة، nindex.php?page=hadith&LINKID=663205أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: "اركبها".
فقال: إنها بدنة.
فقال: "اركبها ويحك"، أو "ويلك" .
وقوله: ثم محلها أي: حيث يحل نحرها،
إلى البيت العتيق يعني: عند البيت، وهو الحرم كله.