قل رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون قل رب إما تريني ما يوعدون إن أريتني ما يوعدون من العذاب والنقمة، يعني القتل ببدر.
رب فلا تجعلني في القوم الظالمين أي: مع القوم الظالمين، قال
nindex.php?page=showalam&ids=15097الكلبي: مع الفئة الباغية.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج: أي إن أنزلت بهم النقمة، يا رب، فاجعلني خارجا عنهم.
ثم أخبر أنه قادر على ذلك بقوله:
وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون .
ثم أمره بالصبر إلى أن ينقضي الأجل المضروب للعذاب، فقال:
ادفع بالتي هي أحسن السيئة يعني بالأحسن، الإعراض والصفح، والسيئة أذى المشركين إياه، وهذا قبل الأمر بالقتال،
نحن أعلم بما يصفون بما يكذبون ويقولون من الشرك، أي: إنا نجازيهم بما يستحقون.
ثم أمره أن يتعوذ من الشيطان ليسلم في دينه، فقال:
وقل رب أعوذ بك أمتنع وأعتصم بك،
من همزات الشياطين معنى الهمز في اللغة: الدفع، وهمزات الشياطين: دفعهم بالإغواء إلى المعاصي، وهو معنى قول المفسرين: نزعاتهم ووساوسهم، وذلك أن الشيطان إنما يدفع الناس إلى المعاصي بما يوسوس إليهم.
وأعوذ بك رب أن يحضرون في أموري، أي أن يصيبوني بالسوء لأن الشيطان لا يحضر ابن آدم إلا بسوء.