قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل: أخبر الله تعالى عن أعمالهم، ثم أخبر عن ثوابهم، فقال:
أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما أولئك يجزون الغرفة وهي كل بناء عال مرتفع، قال مقاتل: يعني غرف الجنة.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء: يريد غرف الزبرجد والدر والياقوت.
بما صبروا أي: على دينهم، وعلى أذى المشركين، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل: على أمر الله.
ويلقون فيها وقرئ بالتخفيف، فمن شدد فحجته قوله:
ولقاهم نضرة ، ومن خفف فحجته قوله:
فسوف يلقون غيا .
وقوله:
تحية وسلاما يحيي بعضهم بعضا بالسلام، ويرسل إليهم الرب تعالى بالسلام.
قوله:
خالدين مقيمين،
فيها من غير موت ولا زوال،
حسنت الغرف،
مستقرا ومقاما .
قوله:
قل ما يعبأ بكم ربي العبوء قلة المبالاة، يقال: عبأ عبئا ومعابأة.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12078أبو عبيدة: يقال: ما عبأت به شيئا، أي: لم أعره اهتماما، فوجوده وعدمه عندي سواء.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج: تأويل
ما يعبأ بكم أي: وزن يكون لكم عنده.
وقال مجاهد: ما يفعل بكم ربي.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: ما يصنع بكم ربي.
لولا دعاؤكم لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام، ومعنى الآية: أي مقدار ووزن لكم عند الله، لولا أنه خلقكم لتعبدوه وتطيعوه.
وهذا معنى قول
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس، أي: إنما أريد منكم أن توحدوني.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل، nindex.php?page=showalam&ids=15097والكلبي، nindex.php?page=showalam&ids=14416والزجاج: لولا عبادتكم وتوحيدكم إياه.
وفيه
دليل على أن من لا يعبد الله، ولا يوحده، ولا يطيعه، لا وزن له عند الله.
وقوله:
فقد كذبتم الخطاب لأهل
مكة، أن الله دعاكم بالرسول إلى توحيده وعبادته، فقد كذبتم الرسول ولم تجيبوا دعوته،
فسوف يكون لزاما تهديد لهم، قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج: تأويله فسوف يكون تكذيبهم لزاما يلزمكم، فلا تعطون التوبة.
والمفسرون يقولون في تفسير اللزام أنه يوم بدر، والمعنى أنهم قتلوا يوم بدر، واتصل به عذاب الآخرة لازما لهم فلحقهم الوعيد الذي ذكر الله ببدر.