صفحة جزء
قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين

قال سليمان للهدهد: سننظر فيما حدثتنا من هذه القصة، أصدقت فيما قلت، أم كنت من الكاذبين .

ثم كتب سليمان كتابا، وختمه بخاتمه، ودفعه إلى الهدهد، فذلك قوله تعالى فيما قلت: اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم يعني: إلى أهل سبأ، ثم تول عنهم قال مقاتل: يغرب عنهم.

وهذا على التقديم والتأخير، والتقدير فانظر ماذا يرجعون، ثم تول عنهم لأن التولي عنهم بعد الجواب، ومعنى فانظر ماذا يرجعون ماذا يردون من الجواب.

فمضى الهدهد بالكتاب، فألقاه إليهم، فقالت: يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم قال قتادة: أتاها الهدهد وهي نائمة مستلقية على قفاها، فألقى الكتاب على نحرها، فقرأت الكتاب، وأخبرت قومها، وقالت: ألقي إلي كتاب كريم.

قال عطاء، والضحاك: سمته كريما لأنه كان مختوما.

وهو قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير يدل على صحة هذا التفسير.

التالي السابق


الخدمات العلمية