صفحة جزء
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم (الأنباري )، أخبرنا محمد بن أبي العوام، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا شريك، عن حصين، عن عامر، عن عدي بن حاتم قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني وضعت تحت رأسي خيطين، فلم يتبين لي شيء، قال "إنك لعريض الوساد، إنما ذلك الليل والنهار، أو النهار والليل" ، رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدريس، عن حصين قال سهل بن سعد: كان الرجل إذا أراد الصوم ربط في رجليه خيطين: أسود وأبيض، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له زيهما، فأنزل الله عز وجل: من الفجر فعلموا أنه يعني: الليل والنهار.

[ ص: 288 ] وقوله: ثم أتموا الصيام إلى الليل .

أخبرنا أبو نصر بن إبراهيم الأسفراييني، أخبرنا ابن بطة، أخبرنا البغوي، أخبرنا الحكم بن موسى، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا ثور بن يزيد، عن علي بن أبي طلحة، عن عبد الله بن زيد: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واصل بين يومين وليلة، فأتاه جبريل، فقال: قبلت مواصلتك ولا تحل لأمتك من بعدك، فإن الله تعالى يقول: ثم أتموا الصيام إلى الليل فلا صيام بعد الليل" .

وقوله: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد قال المفسرون: كان الرجل يخرج من المسجد وهو معتكف فيجامع أهله ثم يعود، فنهوا عن ذلك ما داموا معتكفين، فالجماع يفسد الاعتكاف.

وقوله: تلك حدود الله أشار إلى الأحكام التي ذكرها في هذه الآية، وحدود الله: ما منع الله من مخالفتها، ومعنى "الحد" في اللغة: المنع، ومنه يقال للبواب: حداد.

لمنعه الناس من الدخول إلا بالإذن.

وقوله: فلا تقربوها أي: لا تأتوها، كذلك يبين الله آياته للناس أي: مثل هذا البيان الذي ذكر، لعلهم يتقون لكي يتقوا ما حرم الله ومنع منه [ ص: 289 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية