قوله:
إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون [ ص: 388 ] إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وهي
مكة، جعلها الله حرما آمنا من القتل فيها والسبي والظلم، فلا يصاد صيدها، ولا يختلى خلاها،
وله كل شيء لأنه خالقه ومالكه،
وأمرت أن أكون من المسلمين المخلصين لله بالتوحيد.
وأن أتلو القرآن عليكم يا أهل
مكة، يريد تلاوة الدعوة إلى الإيمان،
فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه له ثواب اهتدائه، ومن ضل عن الإيمان بالقرآن، وأخطأ طريق الهدى،
فقل إنما أنا من المنذرين من المخوفين، فليس علي إلا البلاغ، وكان هذا قبل أن يؤمر بالقتال.
وقل الحمد لله على نعمه، سيريكم آياته قال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل: يعني العذاب في الدنيا والقتل ببدر.
فتعرفونها حين تشاهدونها على نعمة النبوة، ثم أراهم ذلك، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعجلهم الله إلى النار،
وما ربك بغافل عما تعملون وعيد لهم بالجزاء على أعمالهم.