ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون
قوله:
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل أي: لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل، قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: يعني: باليمين الباطلة والكاذبة يقطع الرجل بها مال أخيه المسلم.
والأكل بالباطل على وجهين: أحدهما: أن يكون على جهة الظلم، من نحو الغصب والخيانة والسرقة، والثاني: على جهة الهزء واللعب، كالذي يؤخذ في القمار والملاهي ونحو ذلك.
قوله:
وتدلوا بها أي: لا تدلوا بأموالكم إلى الحكام أي: لا تصانعوهم بها، ولا ترشوهم ليقتطعوا لكم حقا لغيركم وأنتم تعلمون أنه لا يحل لكم، ومعنى "الإدلاء" في اللغة: إرسال الدلو وإلقاؤها في البئر، ومنه قوله تعالى:
فأدلى دلوه ثم جعل كل إلقاء قول أو فعل إدلاء.
يقال للمحتج: أدلى بحجته.
كأنه يرسلها إلى مراده إدلاء المستقي الدلو ليصل إلى مطلوبه من الماء، وفلان يدلي إلى الميت بقرابة أو رحم، إذا كان يمت إليه.
فمعنى
وتدلوا بها إلى الحكام : تتقربون وتتوصلون بتلك الأموال إليهم ليحكموا لكم، وهو قوله:
لتأكلوا فريقا أي: طائفة،
من أموال الناس بالإثم قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: باليمين الكاذبة.
وقال غيره: بالباطل، يعني: بأن ترشوا الحاكم ليقضي لكم، وأنتم تعلمون أنكم مبطلون وأنه لا يحل لكم.