ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين قال رب إني ظلمت نفسي [ ص: 393 ] فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ولما بلغ أشده قال
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد: ثلاثا وثلاثين سنة.
واستوى استواؤه أربعون سنة، وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس، nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة. آتيناه حكما وعلما يعني: الفقه والعقل والعلم في دينه ودين آبائه، فعلم
موسى وحكم قبل أن يبعث نبيا، وهذه الآية مفسرة في سورة يوسف.
وكذلك نجزي المحسنين ودخل المدينة 4 قال
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي: ركب
فرعون وموسى غير شاهد، فلما جاء
موسى قيل له إن فرعون قد ركب مركبا في أثره، فأدركه المقيل بأرض يقال لها منف.
وهو قوله:
ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها قال ابن عباس: في الظهيرة عند المقيل، وقد خلت الطريق.
فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه أحدهما إسرائيلي، والآخر قبطي يسخر الإسرائيلي ليحمل حطبا إلى مطبخ فرعون،
فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فاستنصر الإسرائيلي
موسى على القبطي، فوكزه موسى الوكز: الضرب بجميع الكف.
فقضى عليه أي: قتله وكل شيء فرغت منه وأتممته فقد قضيت عليه وقضيته، وكان موسى شديد البطش، وكز القبطي وكزة قتله منها، وهو لا يريد قتله،
قال هذا من عمل الشيطان أي: هيج غضبي حتى ضربت هذا إنه عدو لابن آدم، مضل له، مبين عداوته، وكان ذلك قتل خطأ؛ لأنه لم يقصد القتل، وندم على ما فعل لأنه لم يؤمر به.
ثم استغفر، فـ
قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم قال رب بما أنعمت علي بالمغفرة،
فلن أكون ظهيرا للمجرمين قال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس: عونا للكافرين.
وهذا يدل على أن الإسرائيلي الذي أعانه موسى كان كافرا، وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل.
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة: لن أعين بعدها على فجرة.