سورة الدخان
مكية ، عددها تسع وخمسون آية كوفي
بسم الله الرحمن الرحيم
حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك إنه هو السميع العليم رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين بل هم في شك يلعبون فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين حم .
والكتاب المبين ، يعني البين ما فيه.
إنا أنزلناه ، يعني القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ، إلى السفرة من الملائكة ، وهم الكتبة ، وكان ينزل من اللوح المحفوظ كل ليلة قدر ، فينزل الله عز وجل من القرآن إلى السماء الدنيا ، على قدر ما ينزل به
جبريل ، عليه السلام ، في السنة إلى مثلها من العام المقبل ، حتى نزل القرآن كله في ليلة القدر ،
في ليلة مباركة ، وهي ليلة مباركة.
قال : وقال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل : نزل القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة في ليلة واحدة ليلة القدر ، فقبضه
جبريل صلى الله عليه وسلم من السفرة في عشرين شهرا ، وأداه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة ، وسميت ليلة القدر ليلة مباركة ، لما فيها من البركة والخير ، ثم قال :
إنا كنا منذرين ، يعني بالقرآن.
فيها يفرق كل أمر حكيم ، يقول : يقضي الله في ليلة القدر كل أمر محكم من الباطل ما يكون في السنة كلها إلى مثلها من العام المقبل من الخير والشر ، والشدة ، والرخاء ، والمصائب.
يقول الله تعالى :
أمرا من عندنا ، يقول : كان أمرا منا ،
إنا كنا مرسلين ، يعني منزلين هذا القرآن.
أنزلناه
رحمة من ربك ، لمن آمن به ،
إنه هو السميع لقولهم ،
العليم به.
[ ص: 202 ] رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين بتوحيد الرب تعالى.
وحد نفسه ، فقال :
لا إله إلا هو يحيي ويميت ، يقول : يحيي الموتى ، ويميت الأحياء ، هو
ربكم ورب آبائكم الأولين .
بل هم ، لكن هم ،
في شك من هذا القرآن
يلعبون يعني لاهون عنه.
قوله :
فارتقب ، وذلك
nindex.php?page=hadith&LINKID=654435أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الله عز وجل على كفار قريش ، فقال : "اللهم أعني عليهم بسبع سنين كسني يوسف " ، فأصابتهم شدة ، حتى أكلوا العظام ، والكلاب ، والجيف ، من شدة الجوع ، فكان الرجل يرى بينه وبين السماء الدخان من الجوع ، فذلك قوله :
فارتقب ، يقول : فانتظر يا
محمد ، يوم تأتي السماء بدخان مبين .